علي الأحمدي الميانجي
112
مكاتيب الأئمة ( ع )
وسأل : إنَّ لبعض إخواننا ممّن نعرفه ضيعةً « 1 » جديدةً بجنب ضيعةٍ خرابٍ ، للسلطان فيها حصّة ، وأُكَرَتُهُ ربّما زرعوا حدودها ، وتؤذيهم عمّال السلطان ويتعرّضون في الكلّ من غلّات ضيعته ، وليس لها قيمة لخرابها ، وإنّما هيبائرة منذ عشرين سنة ، وهو يتحرّج من شرائها ؛ لأنّه يقال : إنّ هذه الحصّة من هذه الضيعة كانت قبضت عن الوقف قديماً للسلطان ، فإن جاز شراؤها من السلطان وكان ذلك صواباً ، كان ذلك صوناً وعمارةً لضيعته ، وإنّه يزرع هذه الحصّة من القرية البائرة بفضل ماء ضيعته العامرة ، وينحسم عنه طمع أولياء السلطان ، وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره به إن شاء اللَّه تعالى ؟ فأجاب عليه السلام : الضَّيعَةُ لَايَجُوزُ ابتِياعُهَا إِلَّا مِن مَالِكِهَا أَو بِأَمرِهِ أَو رِضاءٍ مِنهُ . وسأل عن رجل استحلّ بامرأة خارجة من حجابها ، وكان يحترز من أن يقع ( له ) ولد ، فجاءت بابن ، فتحرّج الرجل ألّا يقبله ، فقبله وهو شاكّ فيه ، وجعل يجري النفقة على أُمّه وعليه حتّى ماتت الأُمّ ، وهو ذا يجري عليه ، غير أنّه شاكّ فيه ليس يخلطه بنفسه ، فإن كان ممّن يجب أن يخلطه بنفسه ويجعله كسائر ولده فعل ذلك ، وإن جاز أن يجعل له شيئاً من ماله دون حقّه فعل ؟ فأجاب عليه السلام : الاستِحلَالُ بِالمَرأَةِ يَقَعُ عَلَى وُجُوهٍ ، وَالجَوَابُ يَختَلِفُ فِيهَا ، فَليَذكُرِ الوَجهَ الَّذِي وَقَعَ الاستِحلَالُ بِهِ مَشرُوحاً ، لِيَعرِفَ الجَوَابَ فِيمَا يَسأَلُ عَنهُ مِن أَمرِ الوَلَدِ إِن شَاءَ اللَّهَ . وسأله الدعاء له ، فخرج الجواب : جَادَ اللَّهُ عَلَيهِ بِمَا هُوَ جَلَّ وَتَعَالَى أَهلُهُ ، إِيجَابَنَا لِحَقِّهِ ، وَرِعَايَتَنَا لِأَبِيهِ رحمه الله وَقُربِهِ مِنَّا ،
--> ( 1 ) . الضَيعَة : العقار ، والضَيعَة : الأرض المُغِلَّة ( تاج العروس : ج 1 ص 315 ) .